محمد علي القمي الحائري

85

حاشية على الكفاية

يعنى انّ صاحب الفصول أيضا يقول ذلك فت [ في جريان نزاع المشتق في بعض الجوامد : ] قوله : في مسئلة من كانت له زوجتان الخ أقول قد يقال انّ تحريم المرضعة الأولى أيضا مبنى على المسألة من اشتراط بقاء المشتق منه بتوضيح انّ الأميّة والبنية انّما يحصلان في مرتبة واحدة بسببيّة الرّضاع ويكون البنتيّة علة لرفع زوجيّة الصّغيرة فيكون البنتيّة موجودة مع رفع الزوجيّة فاللّازم حصول الأميّة مع رفع الزوجيّة فلم يكن الزوجيّة للصّغيرة بالفعل وانّما كانت زوجة فالحرمة وعدمها مبتنية على المسألة وقد أجبنا عن ذلك في رسالتنا في الرّضاع بوجوه ثلاثة أحدها ان بقاء المشتق منه انّما يكفى فيه الصّدق العرفي وهو هنا حاصل من جهة شدة اتّصال زمانها بحيث يكون واحدا في نظر العرف وثانيها انّ البنتية وان كانت حاصلة مع رفع الزوجيّة حيث انّ « 2 » زمان المعلول متّحد مع زمان العلّة الّا انّه لما كان علة للرفع كانت واردة على الزّوجيّة ولو في لا زمان قضاء المعيّة لأن ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ مؤخّرة عن البنتيّة بحسب المرتبة فلا بدّ ان يكون في تلك المرتبة الزوجيّة والأميّة في عرضها فيكون الأميّة مع الزوجيّة حقيقة وثالثها انّ الحكم بحرمة الصّغيرة شرعا انّما هو حكم على الموضوع المحقّق عند العرف فلا بدّ ان يكون مع قطع النّظر عن الشّرع ثابتة تلك الموضوع عرفا ولا شكّ انّ العرف يراه امّا للزوجيّة الفعليّة الّا انّه بعد حكم الشّرع بالتّحريم ينتزع منه عدم الزوجيّة أو يكشف ذلك عن تخطئة العرف قوله : مع الدّخول أقول هكذا في النّسخ والمنقول عنه في البدائع مع الدّخول بإحدى الكبيرتين وقد نقل عبارته المص كذلك في المشتق المذكور في فوائده وهو الصّحيح لأنّ الحكم بحرمة المرضعة دائما غير مبتن على الدخول لأنّ حرمة امّ الزّوجة ابدا لا يشترط فيه الدّخول بالزّوجة نعم حرمة الصّغيرة ابدا لا بدّ من الدّخول بالأمّ وهو حاصل في الدّخول على إحداهما ولا يحتاج في حرمة المرضعة والمرتضع ابدا الّا بالدّخول مع المرضعة الأولى أو الثّانية فت ثمّ اعلم انّ الدّخول انّما يحتاج اليه في الحرمة الأبديّة إذا كان اللّبن من غير الزّوج وامّا لو كان اللّبن منه ولم نشترط في صيرورة اللبن منه الدخول والوطي بل اكتفينا بالحصول من مائه ولو بنحو المساحقة وغيرها كما هو مختار صاحب الجواهر فلا يشترط على هذا التّقدير في حرمة الصّغيرة أيضا لأنّ بمجرّد الرّضاع يحصل بنتيّة الزّوج والبنت محرمة ابدا والدّخول انّما هو محتاج اليه في حرمة الرّبيبة لا البنت نعم لو اشترطنا في اللّبن الوطي والدّخول كما قويناه سابقا وفاقا لظواهر الأخبار وكلمات القوم فيكون الدخول شرطا لتحريم الأبدي قوله : وامّا المرضعة الآخرة الخ أقول توضيحه انّ المرضعة الأولى يحرم لأنّها أم امّ زوجته ولا يشترط في تحريم امّ الزّوجة بشيء وامّا زوجته الصّغيرة فإن كان الموطوءة هي المرضعة الأولى فتحرم أيضا لحرمة الرّبيبة مع الدّخول بالأم وامّا إذا كان الموطوءة هي المرضعة الثّانية فالصّغيرة وان لم تكن محرّمة ابدا الّا انّ الزوجيّة تفسد فتكون محرّمة جمعا فيكون رضاع المرضعة الثّانية للزوجة الغير المتّصفة بالصّفة فعلا لفساد الزّوجيّة بالرّضاع المتقدم جمعا فتحريم الثّانية مبتن على الخلاف في مسئلة المشتق لكن هذا مع قطع النّظر عن الرواية الواردة في الباب المعمول بها وهو عدم تحريم الثّانية قوله : وعليه كلّما كان مفهومه الخ أقول يستفاد من قولهم الأحكام يدور مدار الأسماء وانّه القاعدة

--> ( 2 ) الدّخول صح